الرئيسية » منوعات » وزارة الثقافة بالجزائر تعيش السبات
خليدة تومي
خليدة تومي

وزارة الثقافة بالجزائر تعيش السبات

بقلم الكاتبة: راضية ادهم

رغم التسارع الكبير في الأحداث الذي يشهده العالم بفضل تكنولوجيات الأنترنت، والتي أصبحت من أهم عوامل نشر الثقافات وتسويقها، تعجز وزارة الثقافة الجزائرية عن حجز مكانها في هذا العالم رغم الإمكانيات المادية والبشرية الهائلة التي تؤهلها لفعل ذلك.

 

الحديث عن الأنترنت يقودنا بالضرورة إلى الحديث عن المواقع الإلكترونية التي تخصصها الوزارة لمختلف هيئاتها، بدءا بالموقع الإلكتروني الرسمي لمصالح وزارة خليدة تومي، والذي يغرق في سبات عميق، بعدد زوار لا يتعدى 4000 زائر منذ افتتاحه– وهو رقم أقل من الضئيل في ظل وجود ملايين من مستخدمي النت- ولا يقدم أي معلومات جديدة عن القطاع الوزاري اللهم إلا تلك التي مر عليها عامان أو ثلاث !.

 

موقع وزارة الثقافة لا يزال يحتفي في صفحته الرئيسية بفعالية تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية والتي جرت قبل أزيد من عامين من الآن، وكذا احتفاءه بالجزائر عاصمة للثقافة العربية لعام 2007. أي قبل ست سنوات، رغم أن الفعاليات الثقافية الكبيرة التي تحتفي بها الجزائر متعددة ومتنوعة، وقد يحسب أي زائر للموقع أن الثقافة في الجزائر توقفت مع هذين الحدثين.

 

نفسه موقع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي التي تتبع لوزارة الثقافة والتي يستكشف المطل على موقعها الإلكتروني غيابه الشبه كامل عن مواكبة الأحداث التي تقيمها الوكالة، إذ ترجع الأحداث التي تتصدر واجهة الموقع إلى العام الفائت. وكذلك هو الموقع الخاص بالمكتبة الوطنية الذي لا يزال يحتفي بتلمسان كعاصمة للثقافة الإسلامية رغم أنه مر على الحدث أزيد من عامين كاملين !.

من جهة أخرى عجزت محافظة صالون الجزائر الدولي للكتاب الذي اختتمت فعالياته مؤخرا تحت قيادة المحافظ حميدو مسعودي، في ملئ فراغ الصالون على الشبكة العنكبوتية، إذ طل الصالون على جمهوره بموقع لا يمثل قيمته التي أصبح عليها كأكبر الصالونات الدولية الخاصة بالكتاب في المنطقة سواء من ناحية المادة والمحتوى الذي يقدمه أو من الناحية التقنية الفنية، مستقبلا زواره بمعلومات شحيحة لا تكاد تلبي احتياجات غالبية من يريدون زيارة المعرض أو التعرف عليه عن قرب. وهو ما نرى عكسه في معارض دول أخرى عرفت كيف تسوق لنفسها الكترونيا على غرار معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أقيم في نفس فترة إقامة صالون الجزائر الدولي والذي أقام له واجهة الكترونية تلبي وتشبع رغبات القراء والمهتمين من الإعلاميين.

عن راضية ادهم

راضية ادهم
كاتبة عربية من الجزائر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*