الرئيسية » إقتصاد » هل تسحب حكومة مصر 38 مليون متر أرض من شركة الديار قطرية ؟!
مشروع الديار القطرية على كورنيش النيل
مشروع الديار القطرية على كورنيش النيل

هل تسحب حكومة مصر 38 مليون متر أرض من شركة الديار قطرية ؟!

كشفت مصادر أن حملة واسعة ستبدأ على الاستثمارات القطرية في مصر، والتي تتعلق باستثمارات شركة الديار القطرية في ثلاثة مواقع هي البحر الأحمر وشرم الشيخ وإحدى القطع الواقعة على كورنيش النيل، وكذلك قطعة أرض في القاهرة الجديدة.

وأضافت هذه المصادر أن رجال أعمال ومستثمرين مصريين تحركوا بشكوى ضد شركة الديار واتهموا حكومة “الإخوان المسلمين” السابقة برئاسة الدكتور هشام قنديل، بالتواطؤ مع القطريين في تغيير عقود هذه الأراضي، تمهيدا للانقضاض على هذه الأراضي بعد سحبها وإعادة طرحها مرة أخرى.

وقد طلبت حكومة مصر مؤخرا من جهات مختصة مراجعة ملف أراضي شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، والتي حصلت على مواقع مميزة تقدر بنحو 38 مليون و408 آلاف متر مربع في عهد حكومات سابقة.

ونقلت مصادر أن الحكومة لاحظت عدم التزام الشركة بالجدول الزمني المتفق عليه في عقود الشراء، المبرمة مع حكومات سابقة، مشيرة إلى امتلاك شركة الديار 29 مليون متر مربع في محافظة البحر الأحمر، لتشييد فنادق وفيلات، وأن وزارة الدفاع رفضت منحها موافقة، بسبب نقاط الدفاع، التي طالبت بها في مخططات المشروع في عهد حكومة الإخوان المسلمين، ومن قبلها المجلس العسكري.

وأضافت المصادر أن المشروع بدأ منذ 15 سنة، مضى منها 9، وصدرت بشأنه موافقة أمنية، منذ أيام، ومن المقرر بدء تنفيذه، إلا أن المدة المتبقية لا تكفى لتنفيذ المشروع. وكشفت المصادر عن إعداد هيئة التنمية السياحية إخطارا سوف ترسله إلى الديار بالمهلة النهائية لبدء المشروع، متوقعة فسخ العقد حال عدم التزام الشركة.

وأشارت إلى أن الشركة لديها مشروع آخر في مدينة شرم الشيخ، على أرض مساحتها 400 ألف متر مربع، لتشييد 600 شقة فندقية وعدد من الفنادق، وأنه كان من المقرر سحب الأرض العام الماضي، لافتة إلى تفاوض الشركة مع الدولة، وحصولها على مهلة حتى 10 أكتوبر 2016، دون البدء في تنفيذ المشروع.

وأوضحت المصادر أن الأرض أنشئ عليها قصران للشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر السابق، وأن الشركة لم تتعاقد مع استشاري أو مقاول حتى الآن.

وأكدت أن هناك مشروعا ثالثا في التجمع الخامس، بشارع الـ«90»، على أرض مساحتها 8 ملايين متر مربع، اشترت الشركة أرضه بالمزاد، بسعر 752 جنيها للمتر، عام 2007، وجرى تعديله إلى 1000 جنيه، وسددت الشركة المستحقات، دون اتخاذها خطوات تنفيذية بشأن المشروع، رغم مرور 8 سنوات، وقرب انتهاء المدة الزمنية في 2017.

وقالت المصادر: «رفضت حكومة الإخوان تمديد مهلة المشروع 10 سنوات، ووافقت على 5 فقط، ورغم إضافة بند إلى عقد بيع الأرض، يشترط إنجاز 30% من المشروع، خلال أول 3 سنوات، ورغم مضى المهلة، لم تبدأ الشركة التنفيذ حتى الآن، بل تعرض بيع 250 فيلا، بسعر 9 آلاف جنيه للمتر، من خلال طرح كراسات للمتقدمين، بسعر 10 آلاف جنيه للكراسة. وأكدت المصادر تجاهل الشركة تنفيذ المشروع الرابع، الواقع على كورنيش النيل، منذ الحصول على أرضه، بمساحة 8 آلاف متر مربع، لإنشاء فندق، بعد وقفه من قِبَل محافظة القاهرة، نظرا لرغبة الشركة في تشييد شقق فندقية، على خلاف العقد.

يذكر أن الاستثمارات القطرية في مصر بلغت جملتها منذ 1975 وحتى الآن إلى 18 مليار دولار. ومما لا شك فيه أن الخلافات السياسية التي طغت على صفحة العلاقات المصرية القطرية خلال الفترة السابقة تسببت بشكل كبير في تضخيم حجم الأزمة أمام الشركات العقارية العاملة في السوق المصري، وبالتحديد شركة الديار القطرية.

عن هشام ناجي

هشام ناجي
كاتب مقتطفات اخبارية من جميع اركان الشبكة العنكبوتية !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*