الرئيسية » منوعات » محمد حسين بنهس – عندما يموت المثقف العربي في العراء
محمد حسين بنهس
محمد حسين بنهس

محمد حسين بنهس – عندما يموت المثقف العربي في العراء

بقلم الكاتبة: راضية أدهم

 

بين أحضان البرد القارص وفي أزقة الخذلان وعلى هامش النسيان، توفي الروائي السوداني محمد حسين بنهس متجمدا من شدة البرد على احد أرصفة مدينة القاهرة بمصر.

 

بعدما عاش طوال حياته متشردا بلا مسكن يؤويه وينسيه سياسة الإقصاء المنتهجة من قبل وزارة الوصية و التي من المفروض أن تحفظ كرامة المثقف لا أن تزهق روحه الإبداعية ليرفع راية الاستسلام للموت برغم من فيض مواهبه وإبداعه المتجدد.

 

وزارة وظيفتها اعداد قائمة تحصي فيها المغضوب عليهم من صناع الابداع العربي لتحكم على المثقف في مصر وفي العديد من البلدان العربية بالموت أو الجنون، فلم يكن بهنس الروائي الوحيد الذي لقي ذات المصير، فغير بعيد عن القاهرة وجدت جثة الفنان التشكيلي علي حسن مخلوف مرمة .في ميدان التحرير بعدما لقي حتفه برصاصات قاتلة.

 

ولن اقول أن الأمر اقتصر على جيل الثمانينات بل الموت بالعراء وفي غرف المستشفيات كان منذ سنوات خلت من نصيب الشعراء أيضا والدليل موت الكاتب نجيب سرور في 24 أكتوبر 1978 في أروقة مستشفى الأمراض العقلية أودعته فيها المخابرات المصرية عن ستة وأربعين عاما بسبب قصائده التي كانت تدعم المقاومة الفلسطينية أنذاك.

 

والى حد الساعة لا يزال المثقف العربي يعيش بين فكي عفريت اسمه “السلطة” فإما أن يمارس سياسة تقبيل الأيادي ليعيش في راحة أبدية أو يوقع على ورقة الإعدام بسيف الإقصاء.

 

 [signoff]

عن راضية ادهم

راضية ادهم
كاتبة عربية من الجزائر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*