الرئيسية » السياسة » الجزائر: فوزي أوصديق – “سأتدخل لإطفاء لهيب غرداية أن وجدت نية صادقة للحوار”
فوزي أوصديق
فوزي أوصديق

الجزائر: فوزي أوصديق – “سأتدخل لإطفاء لهيب غرداية أن وجدت نية صادقة للحوار”

كشف الدكتور فوزي أوصديق خبير في القانون الدولي الإنساني وعضو المنتدى الدولي الإسلامي وسفير النوايا الحسنة لأمم المتحدة في حوارنا معه عن تداعيات الحقيقية لأزمة غرداية والمتواجدة جنوب الجزائر مملكة بني ميزاب وارض الطاهرة والابنة البارة لوطن لطالما اعتبرها جوهرة الصحراء، واستغرب محاورنا الإنزال السياسي علي المنطقة في وقت تأجج الفتنة، معتبرا أن حل الأزمة غرداية لايكون إلا بإرساء جسور الحوار الفعلي بعيدا عن كواليس الغرف السوداء –حسبه –

حاورته: ادهم راضية

دكتور أوصديق انت خبير في القانون الدولي الإنساني و سفير لنوايا الحسنة لامم المتحدة ماهي قراءتكم لقضية غرداية هل هي أزمة مذهبية أم زوبعة في فنجان؟

غرداية عزيزة علي كل جزائري فهي القلب النابض، ولدت من رحم الجزائر فهي الابنة البارة بأمها، وماعرفته غرداية ماهي إلا تراكمات لمشاكل اجتماعية فقط لم تعطي لها الإدارة ومؤسسات الدولة الإجابات الصحيحة والحازمة، فضلا عن المزايدات والحسابات سياسية التي يريد البعض إقحام المنطقة فيها، فبعيدا كل البعد عن كل ذلك فالتنمية وإعادة الاعتبار لسكان المنطقة والقضاء علي الآفات كفيلة بالحل الأزمة ولا داعي لنسج حلول الاستعراضية واقامت كرنفالات التلفزيونية لا تسمن و لا تغني من جوع.

لماذا لم تتحرك المؤسسات الدولة لقبر الفتنة وراحت تشحذ هممها لاستحقاقات الرئاسية؟

بريق الكرسي وجاذبية السلطة قد يفقد البعض العقل ويدخل الأخر في غيبوبة سياسية، وبتالي يصبح كل شيئ مباح، وحتي المراهنة بالمنطقة لحساب كرسي، ولذلك السياسات الشعبوية والوعود لم تحل أزمة بقدر ما عمقتها وعلقتها، لذلك أحينا تشعر بالافتعال ودفع المنطقة للالتهاب من اجل دوافع وحسابات، ولذلك من العيب أن نصف خسران فريق البيرن الإسباني بكارثة وطنية ووفاة شبين من المنطقة بلا حدث، فأين عمر بن خطاب وصلابته، فرحماك يا الله، وإنني لا أذغدغ العواطف بقدر ما استنطقها الحقائق والمواقف، والكل في انتظار خيمة “سلال” واعترافه في المنطقة بالحل النهائي والجذري.

دكتور هل نحن أمام ربيع عربي حقيقي؟

أنا لا تهموني التسميات بقدر ما يهموني الفعل وردة الفعل، فرد الظلم وتابعاته يمكن أن يحتمل أكثر من وصف فالمعنى يختلف حسب الأذواق والثقافات والعادات فقد يكون مقاومة، انتفاضة ،ثورة، ربيع، تحرر، المهم أنه مهما دسنا علي الأزهار لا يمكن منع ربيعا، ومهما ذبحنا السردوك الذي يبشر بفلق الصباح لا يمكن منع تأخر الفلق، فالظلم لا يطول، والصبر والحق كفيل بالقضاء عليه، ويبدو أن هذه البهارات في طور التكوين ونسأل الله العفو والعافية فقط.

أستاذ فوزي لماذا تلتزمون الصمت إزاء ما يحدث في غرداية خاصة وانتم من سباقين في تنظيم لحملات إغاثة ومبادرات لوأد الفتن؟

المشكل في غرداية ليس مشكل قانوني ولا إغاثي، بقدر ما هو مشكل سياسي وانعدام الإرادة السياسية الصادقة والملتزمة، فكيف تفسرين إنزال سياسي علي المنطقة ومازالت الفتنة تتراوح وتتأرجح حسب الظروف و الأحوال، وبالتالي صمتي وسكوتي بحكم العين بصيرة واليد قصيرة، أنا مستعد لتدخل وإخراج المنطقة من الأزمة ما إن أحسست بوجود رغبة للحوار البناء والهادف، فإن وجدت إرادة حقاً يمكن حل المشكل في اقل من ساعتين ولكن لمن تقرأه زبورك يا داود.

في الأخير سيد فوزي كيف سيتعامل الرئيس عبد العزبز بوتفليقة بعد ظفره بالعهدة الرابعة مع القضية ؟

أزمة غرداية لا تحل لا بالعهدة الرابعه أوالأربعين بل بالتعقل والجلوس الى طاولة الحوار لكن بنوايا صافية وقلوب عازمة بعيدا عن لعبة البيار او الشطرنج او الغرف السوداء، وبتالي إن تصور البعض أن أحداث غرداية هي أزمة مذهبية فهم مخطئون، الأمر سيدتي لا يتعدى إلا أن يكون مطالب اجتماعية لفظتها سياسة التهميش والإقصاء المبرمج وبتالي لابد من السعي لرأب الصدع بإعطاء إجابات صحيحة لمطالب مشروعه على غرار السكن الشغل و كذا الامن دون منح وعود كاذبة، فحل المشاكل غرداية ليس بتعبئة العشائر وجمع التوقيعات من قبل المتضامنين ورافضين للوضع بقدر ما هي الجدية في إيجاد حلول لمطالب حياتية ومعيشية فقط.

عن راضية ادهم

راضية ادهم
كاتبة عربية من الجزائر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*