الرئيسية » إقتصاد » اقتصاديا : الحرب على “داعش” هي حرب الأردن بامتياز
داعش سيطر على العراق الدولة الأكثر أهمية اقتصاديا بالنسبة للأردن
داعش سيطر على العراق الدولة الأكثر أهمية اقتصاديا بالنسبة للأردن

اقتصاديا : الحرب على “داعش” هي حرب الأردن بامتياز

مما لا شك فيه أن جريمة إعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقا على يد تنظيم “داعش” سلّطت الضوء على العلاقة المشوبة القائمة بين التنظيم الإرهابي والمملكة الأردنية الهاشمية في عدة مجالات أهمها المجالين السياسي والاقتصادي.

من جانبها كانت الحكومة الاردنية قد تبنت “استراتيجية سياسية واقتصادية وثقافية تقوم على الفكر والتنوير ومقاومة الفكر المتطرف بالحجة والاقناع من خلال دور العبادة والمدارس والجامعات والمؤسسات العلمية والمنتديات – حسب ما جاء في كلمة وزير الداخلية الاردني، حسين المجالي، امام مجلس النواب والتي بدأها بالقول “ليس بالبندقية وحدها نحارب “داعش””.

وفعلا، بدا واضحا خلال الاسبوع الماضي نشاط وحركة جميع المؤسسات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني الأردنية في هذا الاتجاه، وكان ملاحظا انتقال الشارع الاردني من دائرة الصدمة والاستنكار الى دائرة الفعل الحقيقي المواجه للإرهاب.

18%-16% من صادرات الأردن تمر عبر طريق بغداد – عمان

وبعيدا عن السياسة،  لا بد من التذكير بأن جرائم “داعش” الاقتصادية الموجهة للأردن سبقت اغتيال الطيار معاذ بسنوات، فقد قام التنظيم بقرصنة الطريق الاقتصادي الحيوي الواصل بين بغداد وعمان، والتي تشكل %16 – 18% من اجمالي صادرات الاردن وتقدر بمليار دولار سنويا. وهذا رقم ضخم جدا بالنسبة للاقتصاد الاردني.

200 دولار ضريبة “داعش” على كل شاحنة تعبر بين العراق والاردن

وتعتبر العراق الدولة الأكثر أهمية اقتصاديا بالنسبة للأردن فهي توظف ما يصل الى 230 الف عامل اردني. وكانت هناك 11 الف شاحنة تعمل على الطريق ما بين العراق والاردن، وهو الطريق الذي قرصنته “داعش”، وأوقفت النشاط التجاري المار فيه وبنسبة تفوق ال80%، كما فرضت ضريبة مقدرة ب200 دولار على كل شاحنة تمر على الطريق، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الوزني.

​وهذا ليس وحده السبب الذي أوقف النشاط التجاري، فهناك ما هو اهم الا وهو الامان على الحياة وهذا مفقود عند “داعش” وفي كل المناطق التي تسيطر عليها.

وأضاف الدكتور الوزني ان الصناعات العراقية بدورها تراجعت بنسبة 53% بسبب العنف الدائر في الاراضي العراقية، كما إن تفجير خط الغاز الواصل من مصر الى الاردن عبر سيناء بشكل متكرر كلف الاردن خمسة مليارات دينار اردني، وهذا رقم كبير جدا ايضا.

​وقال الخبير الاقتصادي أن الاردن تضرر ايضا من الوضع الامني السائد في سوريا فقد توقفت نحو الف سيارة اردنية عن العمل وتضرر نحو 250 الف اسرة من الاوضاع في سوريا والعراق. واذا احتسبنا تكلفة اللجوء السوري على الاراضي الاردنية والمقدرة ب 4 مليارا ت و700 مليون دينار خلال السنوات الثلاث الماضية فان ذلك يزيد الضغط كثيرا على الاقتصاد الاردني بشكل عام. والى جانب ذلك كله فقد الاردن 15% من احتياجاته النفطية التي كان العراق يزوده بها.

وقدّر الدكتور الوزني الاثر السلبي الذي خلفه ما يسمى ب “الربيع العربي” ب 3 مليارات خلال الثلاث سنوات الماضية، واختتم بالقول ” بالأرقام فان الحرب على “داعش” هي حرب الاردن بامتياز”.

عن هشام ناجي

هشام ناجي
كاتب مقتطفات اخبارية من جميع اركان الشبكة العنكبوتية !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*