الرئيسية » السياسة » الفرس ومخادعة العرب
الزعيم الايراني خامنئي
الزعيم الايراني خامنئي

الفرس ومخادعة العرب

بقلم: عمر بن فيصل القناوي الشريف

عندما فتح المسلمون فارس، ومزقوا جموعهم، وكسروا شوكتهم، نقم الفرس على المسلمين، لما جبلوا على الملوكية وأشربوا حبها، فوجد اليهود فارس مزرعة خصبة لغرس بذور الفتنة فيها، واستعملوا اليهودي إبن سبأ والذي خلط من اليهودية والمسيحية ومن أديان مشرقية ليخرج بهذا المذهب الغريب العجيب الذي ينسب نفسه للإسلام وهو قائم على شرك وظلال سنده أحاديث ضعيفة وتقية وفلسفيات لا يفقهها عامة الناس. وبدأت آثار المد الرافضي الخبيث تظهر وتنتشر، فبعد أن كنا لا نسمع لهم حساً، ولا نرى لهم رسماً، صرنا اليوم نراهم يتبجحون بممارسة شعائرهم المجوسية ويطالبون بحقوقهم، ويدخلون مع كل ناعق ضد دولة التوحيد والسنة. ومن الظاهر الجلي لكل مراقب للدور الإيراني الشيعي أن هناك نوعاً من التطور وارتفاع النبرة سواء عملياً أو إعلامياً فيما يخص نشر الفكر الشيعي، يبدو ذلك جلياً في الدول التي قامت بها الثورات استغلالاً للقصور الأمني،

ففي مصر بدأ الحديث عن تعاون صوفي شيعي في إنشاء جمعيات خيرية ومن ثم إنشاء حزب سياسي يكون له الشكل الرسمي، وفي البحرين تحاول الطوائف الشيعية هناك أن تصل للشكل الرسمي الذي يمكنه من نشر المذهب الشيعي بصورة لا تجد لهم معارضاً، وفي اليمن يبدو الدور الحوثي بوضوح مستغلاً ثورة البلاد .. وغيرها. وليس هذا فحسب بل اصبحت تتدخل في شؤون بلداننا العربية بشكل مباشر، فأرسلت الأموال والسلاح والجنود لمحاربه أهلنا في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغيرها. بالرغم من تلك المحن والأزمات التي تواجه الأمة وفي أكثر من موضع، إلا أن النصر قادم بإذن الله، وأن هناك مبشرات لهذا النصر، وأن الله عز وجل يخبئ للأمة أمر خير سيغير واقعها بأكمله. ولن ننتصر على أعدائنا الذين تفيض قلوبهم حقداً علينا وعلى تاريخنا وديننا، إلا إذا عدنا إلى دين الله عزَّ وجل، وسرنا على النهج القويم الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى به، وأحيينا قلوبنا بالتأثر بكلامه، وبالإصطباغ بذل العبودية له جلَّ في عُلاه. وتعد طاعة ولاة الأمر يحفظهم الله والسمع لهم مسلمة من مسلمات وحدتنا الوطنية وتحقيقاً لوحدة الكلمة واجتماعها ووحدة الصف ومنعاً للافتراق والتشتت واستتباباً للأمن بكل ما فيه من الأشياء المادية والمعنوية، ولقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم {يا أيها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ولقد رزق وطننا بولاة أمر جعلوا من الدين منهجاً ومن تطوير الوطن هدفاً ومن نشر الأمن مرتكزاً ومن أبناء الوطن اخوة لهم. كما تعد حماية البناء الداخلي ممن يحاولون هدمه أو اعاقته واجب على كل فرد إذ أن الوطن للجميع وحمايته ليست فقط من مهام رجال الأمن فقط دون غيرهم بل كل مواطن رجل أمن للحفاظ على جبهتنا الداخلية من كل مخترق لها. كما يعد الوعي بما يحدق بالوطن من اخطار وهجمات شرسة تمس عقيدته ووحدته الوطنية واجب شرعي وطني.

عن الشريف عمر بن فيصل القناوي

الشريف عمر بن فيصل القناوي
كاتب سعودي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*