الرئيسية » السياسة » السودان يدفع ثمن تعاونه مع طهران !
البشير والملك السعودي
البشير والملك السعودي

السودان يدفع ثمن تعاونه مع طهران !

اعترف مسؤول كبير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ان علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية أصبحت متوترة في أعقاب قرار الرياض بمنع بنوكها من التعامل مع نظيراتها السودانية.

 

وقال رئيس قسم العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني الحاكم فى السودان الدرديري محمد أحمد انه في حين توجد توترات في علاقاتهما فإن جهود تبذل في عكس هذا الاتجاه .

 

“هناك الكثير من الخطوات التي يجب القيام بها الآن، سواء العلنية وغير العلنية منها وذلك لإعادة الأمور إلى نصابها بين هذين البلدين العربيين الشقيقين ، ” صرح المسؤول السوداني.

 

المسؤول السوداني رفض استخدام كلمة الحصار لوصف قرار السعودية مضيفا بأن الدولة الخليجية ” لا تحظر السودان ” .

يذكر أنه، وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كانت هناك علامات على تزايد حدة التوتر في العلاقات بين الخرطوم والرياض.

 

وفي أغسطس الماضي ، أغلقت المملكة العربية السعودية مجالها الجوي أمام الطائرة التي تقل الرئيس السوداني عمر حسن البشير في طريقه الى ايران حيث كان من المقرر أن يحضر حفل تنصيب الرئيس المنتخب حسن روحاني مما اضطره، والوفد المرافق له، إلى العودة إلى بلادهم .

 

ورجح المراقبون أن العلاقات السودانية المتنامية مع إيران قد أثارت حفيظة السعوديين مما دفعهم لمنع رحلة البشير. وقد سبق وأن سمح السودان للسفن الحربية الإيرانية بالرسو في ميناء بورتسودان ثلاث مرات خلال العام الماضي، مثيرة بذلك قلق الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج.

 

البشير، الذي قام باداء فريضة الحج في العام الماضي ، لم يجتمع بالملك عبد الله بن عبد العزيز خلال الزيارة، على الرغم من العاهل السعودي اجرى محادثات منفصلة مع رئيسي تركيا والباكستان اللذان أديا فريضة الحج هذا العام أيضا.

 

وفي يوم السبت، عزا وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، القرار الذي تم اتخاذه من قبل العديد من المصارف الأجنبية لوقف تعاملاتها مع نظيراتها السودانية للضغوطات التي تمارس عليها من قبل الولايات المتحدة.

 

المصارف بالمملكة العربية السعودية وبعض البنوك الأوروبية علقت تعاملاتها مع السودان اعتبارا من 28 فبراير . ورفض مسؤولون سودانيون في البداية التعليق على هذه الخطوة التي تم تعميمها على نطاق واسع داخل مجتمع الأعمال في الخرطوم.

 

وقال محمود ان اثنين من البنوك السعودية قد أوقفت معاملاتهما المالية مع السودان ، واصفا التعاملات المصرفية لا سيما مع الدول العربية بأنها عاملا حاسما لأنها تربط الخرطوم مع النظام المصرفي الدولي .

 

وأضاف إلى الضغوط التي مورست من قبل الولايات المتحدة على بعض البنوك التي تتعامل مع السودان وقال ان تلك الضغوط موجودة منذ العام 1997 ، مشيرا الى الترتيبات الجارية للتغلب على الآثار السلبية لهذا القرار.

 

العقوبات الامريكية التي يعود تاريخها إلى إدارة كلينتون في عام 1997 تحظر أي تعاملات مالية مع السودان أو المؤسسات التي يملكها الخرطوم مما يعقد وصول السودان إلى الأسواق المالية الدولية والدولار الأمريكي .

 

عن كمال العربي

كمال العربي
كاتب عربي يغطي التطورات المحلية والعالمية والرياضية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*