الرئيسية » السياسة » الحد الجنوبي
الجيش السعودي
الجيش السعودي

الحد الجنوبي

مقال بقلم: هاني العضيله

طغت على قلوب الشعب الغريزة العاطفية ، بدأً من تولي عبد الفتاح السيسي زمام الرئاسة المصرية وفرحنا كثيراً بذلك ! وتوالت الغريزة العاطفية في العطاء وإنتهاءً بفشل الإنقلاب التركي على الرئيس ( أردوغان ) حيث تبادل الشعب أسمى آيات التهاني والتبريكات للرئيس أردوغان والشعب التركي لهذا الإنقلاب الغادر ! فالبعض قاموا بوضع ولائم ومناسبات شكراً لله على فشل هذه العملية الغادرة والبعض قام بتغيير أسم إبنه إلى ( أردوغان ) لينظم إلى قائمة الأسماء في إحصائية الأحوال المدنية السعودية ! أحد التجار عرض مبلغ وقدره مليون ريال لشراء الجهاز النقال الذي عرض عليه فيديو لحظة إستنجاد الرئيس التركي ( أردوغان ) بشعبه عندما تم إيقاف البث عن القناة التركية الرسمية من أجل تسهيل عملية الإنقلاب .

نعم نحترم هذا الرئيس ونحترم الشعب التركي ولكن لنفكر قليلاً بشهداء الواجب وإخواننا المرابطين في الحد الجنوبي ؟ ماذا فعلت البنوك لهم ؟ هل قامت بعض البنوك بإسقاط القروض عن الشهداء ؟ هل قامت بتخفيض القروض والتنازل عن النصف من أجل أخواننا المرابطين الذين يدافعون عن أرواحهم ؟ هل قامت بمساعدة الشعب المُنحاز عن الأماكن التي تضررت من جراء هذه الحرب ؟ هل قامت بتسديد الديون عن المرابطين أو مساعدتهم بالقليل من زكاة المليارات التي في خزائنهم ؟ المستشفيات الخاصة ! هل قامت بمعالجة المصابين من أخواننا المرابطين ؟ هل قدمت لهم أي إهتمام ؟ هل سمعنا عن أي خدمات مجانية قامت بها تلك المستشفيات ؟ كل خدمة تقوم بها تلك المستشفيات في سبيل معالجة رجال الأمن سواءً من في الحد الجنوبي أو في المناطق الأخرى تكون المطالبة المالية في نهاية فترة العلاج هي السمة الرئيسية والجشع المستمر لهؤلاء التجار ! إذا كانت المطالبة ضد الدولة ! نشاهد تلك الأرقام الخيالية عكس الأسعار أثناء دفعها من قبل المواطن ! رجال الأعمال والتجار ! أين تدفع زكواتكم ؟ هل سمعنا عن تسديد أي تاجراً لديون بعض إخواننا المرابطين ؟ هل سمعنا عن مساعدة هؤلاء التجار لعوائل المرابطين ؟ لم نسمع عن ذلك ولكن الشعوب الأخرى إمتلئت بطونها من التخمة المفرطة وذلك من الأموال التي ربحها التاجر من هنا وتذهب لهم في الخارج . هل سمعنا أو شاهدنا إعلان أي شخص عن تسمية مولوده على أحد شهداء الواجب ؟ هل سمعنا أحد التجار يقدم عرضاً بشراء ( بدلة ) أي من الشهداء الملطخة بدماء الشرف والعزة ؟ هل شاهدنا غير رجالات القيادة أيدهم الله ! من وجهاء المجتمع ورجال الأعمال يقومون بزيارة المصابين من رجال الأمن في المستشفيات ؟ لم نشاهد غير القيادة أدامها الله تبحر لوحدها في بحر مليئ بأسماك القرش ! تساعد هذا و تنجد هذا وتحاول إرضاء الشعب في ظل الضروف القاسية التي تواجهها الدول العربية . نأكل ونشرب ونحن أمنون بعد الله في ظل قيادة رشيدة ورجال أمن يفدون أنفسهم وحياتهم من أجلنا ويشاهدون الموت أمام أعينهم ! يكفي ماشاهدناه من نموذجاً ورقياً يعبئ من قبل رجال الأمن بالحد الجنوبي تتضمن التوصية في حال الشهادة في ميدان العزة والشرف ! هل إستشعرتم ذلك يارجال الأعمال وإلا أخذتكم العزة ومتاع الغرور بهذه الدنيا ؟ هل إستشعرتم في مخيلاتكم بصوت الرصاص والقنابل والتفجيرات وجثث الموتى هنا وهناك والموت يحيطكم في كل الإتجاهات ؟ هل إستشعرتم بكاء الأطفال أثناء إجراء مكالمة هاتفية بأبائهم في الحد الجنوبي ومدى الإشتياق لهم . هذه هي حياة رجال الأمن هناك حماهم الله وقوى من عزيمتهم ! الدنيا ( فانية ) ! والمتاع زائل ! والآخرة خيرٌ وأبقى ! اللهم آدم الأمن والأمان على دولتنا الكريمة وأحفظ القيادة والشعب من كل مكروه . اللهم أحفظ رجال الأمن البواسل في كل مكان وإرحم الشهداء منهم يا أرحم الراحمين .

عن هاني العضيله

هاني العضيله
(( كاتب وناقد إجتماعي )) أكتب ما أراه مناسباً ، إحترامي للجميع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*