الرئيسية » السياسة » الانتخابات في الكويت: فرصه للأغلبية والأقلية
الامير الكويتي
الامير الكويتي

الانتخابات في الكويت: فرصه للأغلبية والأقلية

الكاتب / سلمان العنيزان

 

الفرص للنجاح كثيرة وعلى الناخب الكويتي أن يقتنص الفرصة الانتخابية الحالية. فإذا حسبنا أن الانتخابات الماضية «المجلس المبطل 2» التي جرت على أساس الصوت الواحد بمثابة بروفة أولية علينا أن نحسب أن الانتخابات الرمضانية الحالية «وهي انتخابات أن شاء الله مباركة بأنفاس هذا الشهر المبارك الفضيل» بمثابة البروفة الختامية لمشروع من شأنه تقرير مستقبل البلاد للمرحلة التالية، فالصوت الواحد ليس خيارا انتخابيا وحسب إنما نقلة سياسية واجتماعية انتظرها المواطن فكانت حقيقة واقعة.

 

لقد جربت البلاد عدة صيغ انتخابية، فكانت البداية عشرة دوائر انتخابية بصوتين وكان ذلك للمجلس التأسيسي الذي وضع الدستور الدائم «دستور 62» بعد ذلك كانت العشر دوائر بخمسة أصوات ثم الـ(25) دائرة بصوتين وكانت رابعة الأثافي الخمس دوائر وأربعة أصوات التي خلفت أزمة لازالت تداعياتها شاخصة على الوجوه.

 

ولعل الصوت الواحد والخمس دوائر لن يكون آخر المطاف فالدوائر الانتخابية مرشحة للتغيير والتبديل كلما دعت الحاجة لاسيما أن الخلافات السياسية عادة تتمحور حول توزيع الدوائر وعددها والمجموع الانتخابي لكل دائرة وعدد المصوتين في كل دائرة.. الخ.

 

لقد حفز الصوت الواحد تقدم عناصر لم تكن في يوم من الايام تتجرأ على الترشح لكن في ظل الصوت الواحد ها هي تتقدم للترشح والمساهمة في العمل الوطني، فيما كانت تخشى من الاخفاق في ظل نظام الاربعة أصوات السيئ الذكر، من هنا يتبنى أن الصوت الواحد قد اتاح فرصا متساوية امام الجميع، وما على المترشحين الا أن يثبتوا للناخبين الكفاءة والجدارة بالثقة، فالكويت تستاهل الافضل.

 

لذا.. احسب أن الكويت في ضوء تغيير الخارطة السياسية مقبلة على نقلة سياسية واجتماعية غير مسبوقة، والمهمة على الناخب الذي يتعين عليه تحديد متطلباته وماذا يريد من نائبه حتى يستطيع أن يحدد من هو المرشح الجدير بثقته الذي سيمثله داخل قبة البرلمان تمثيلا صحيحا ومعبرا عن تطلعاته وآماله، فالنائب هو صوت الشعب وهو المعبر وناقل هموم الشعب إلى السلطة التنفيذية والتطلع نحو حياة كريمة قوامها الأمن والأمان والاستقرار والتقدم والرفاه.

 

أن الصوت الواحد يفرض على المرشح الوفاء والصدق بوعوده لذلك يبقى قلقا حتى يعثر المكان المناسب والمكين، ومطلوب منا جميعا الا نفرط بالصوت الواحد فنمنحها لمن يستحقها فقط بذريعة القرابة أو الصداقة وغير ذلك، وإنما ينبغي أن يذهب الصوت لمن استحقه، لمن نتوسم فيه الكفاءة والأمانة والإخلاص.

 

أن الناخب الكويتي امام لحظات تاريخية هامة وغير مسبوقة هذه اللحظات هي كفيلة إذا وضعت بالمسار الصحيح أن ترسم الخطوط العريضة للمرحلة القادمة وعلينا أن نتخيل ماذا تحمل تلك الصورة لكويت المستقبل.

 

لا ريب أن ديمقراطيتنا غير مكتملة الأركان، ولكن كل الديمقراطيات في العالم لم تكتمل أركانها بين ليلة وضحاها وإنما استمرت عقودا بل قرونا طويلة، وديمقراطيتنا لئن جاءت في غير أوانها لكن اكتمال أركانها لا بأس إذا تأخر لكي يكون البناء متماسكا ومتوافقا لطبيعتنا ولبيئتنا الاجتماعية والسياسية فلكل مجتمع خاصيته السياسية والاجتماعية التي قد لا تتماشى بالضرورة وطبيعة المجتمعات الأخرى.

 

وزبده القول، أن كويت الصوت الواحد ليست ككويت الاربعة أصوات فالخيار هنا محدود والصوت الواحد يظل عزيزا وأثيرا فلا إفراط ولا تفريط ولا مجال للمجاملة أو التهاون، علينا أن نضع في الحسبان إننا نبيح أصواتنا للوطن لحاضره ولمستقبله فليكن الخيار هو الخيار الافضل للمرشح الافضل وليكن المجلس القادم مجلس نخبة النخبة، ولنقل لا للفئوية ولا للطائفية ولا للقبلية وللعصبية المذهبية أو الحزبية ونعم لكويت الصوت الواحد يرسم خارطة الجيل الجديد

الصورة:    Kuwait-Ra’ed Qutena

[signoff]

عن سلمان عنيزان

سلمان عنيزان
كاتب صحفي كويتي في عدة صحف ومجلات في الكويت وخارج الكويت لاينتمي الي اي تيار سياسي , ناشط سيا سي واعلامي صاحب زاوية (كسر القيود). لا للخوف لا للمجامله لا للتعصب نعم للوطنيه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*